السيد حسن الحسيني الشيرازي

76

موسوعة الكلمة

ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال والإكرام إلا سمعت النداء من ورائي : يا محمد أحبب عليا ، يا محمد أكرم عليا ، يا محمد قدم عليا ، يا محمد استخلف عليا ، يا محمد أوص إلى علي ، يا محمد واخ عليا ، يا محمد أحب من يحب عليا ، يا محمد استوص بعلي وشيعته خيرا . فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنئوني في السماوات ويقولون : هنيئا لك يا رسول الله بكرامة الله لك ولعلي . معاشر الناس ! علي أخي في الدنيا والآخرة ، ووصيي وأميني على سري وسر رب العالمين ، ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي ، لا يتقدمه أحد غيري ، وخير من أخلف بعدي ، ولقد أعلمني ربي تبارك وتعالى أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وأمير المؤمنين ووارثي ووارث النبيين ، ووصي رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم ، بأمر رب العالمين ، يبعثه الله يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون ، بيده لوائي لواء الحمد ، يسير به أمامي وتحته آدم وجميع من ولد من النبيين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم ، حتما من الله ، محتوما من رب العالمين وعد وعدنيه ربي فيه ، ولن يخلف الله وعده ، وأنا على ذلك من الشاهدين . خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم « 1 » لما رجعنا من حجة الوداع جلسنا مع رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم في مسجده فقال :

--> ( 1 ) بحار الأنوار 23 / 143 - 144 ، ح 97 ، عن الفضائل والروضة : بالإسناد يرفعه إلى ابن عباس أنه قال : . . .